mardi 17 février 2026

الدرك الملكي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة: الدرع الواقي للنهضة الاقتصادية والأمن الشامل

طنجة – تشهد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة طفرة اقتصادية وصناعية غير مسبوقة، جعلت منها قطباً استراتيجياً على خارطة الاستثمار العالمي. وخلف هذه الدينامية المتسارعة، تقف مؤسسة الدرك الملكي كصمام أمان يضمن الاستقرار، عبر مقاربة أمنية متكاملة تدمج بين اليقظة الميدانية والابتكار التكنولوجي لتأمين البر، والبحر، والجو.

الأمن كرافعة للاستثمار

في تصريح له حول الدور المحوري للمؤسسة، أكد المقدم أشرف عبده غيمورة، نائب القائد الجهوي للدرك الملكي بطنجة، أن الجهة باتت "قطب جذب رئيسي للمستثمرين المحليين والأجانب"، وذلك بفضل بنيتها التحتية المتقدمة ومناطقها الصناعية الكبرى. وأوضح غيمورة أن القيادة الجهوية تعمل على مواكبة هذه الجاذبية عبر "ضمان انسيابية محاور المواصلات وتطبيق القوانين لتوفير بيئة استثمارية آمنة"، مشدداً على اعتماد نهج "شرطة القرب" لضمان انتشار واسع وفعال يغطي كافة النفوذ الترابي للجهة.

تأمين المنشآت الحيوية والحدود

من جانبه، استعرض النقيب المهدي وعست، قائد سرية الدرك الملكي بالفحص أنجرة، الاستراتيجية الميدانية المعتمدة في واحدة من أكثر المناطق حساسية بالجهة. وأشار إلى أن الوحدات الترابية تنهج "مقاربة أمنية ترتكز على التواجد الميداني المستمر"، خاصة في محيط ميناء طنجة المتوسط والمناطق الحرة.

ولم تقتصر الجهود على الجانب الوقائي، بل شملت استخدام تقنيات متطورة مثل اللوحات الإلكترونية المرتبطة بقواعد البيانات المركزية وأنظمة التعرف التلقائي على لوحات المركبات. وقد أثمرت هذه اليقظة عن إحباط العديد من محاولات الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

حماية الثروات البحرية والبيئة

وعلى الواجهة البحرية، يبرز دور السرية البحرية للدرك الملكي، حيث أوضح الرائد أيمن أولاد عمر بن الشيخ، قائد السرية بطنجة المتوسط، أن وحداته تعمل على مدار الساعة في منطقة "تعتبر من الأكثر حساسية دولياً" نظراً لموقعها في مضيق جبل طارق.

وتتوزع مهام الوحدات البحرية بين مراقبة أنشطة الصيد لضمان استدامة الثروة السمكية، وحماية النظام البيئي البحري عبر "وحدة متخصصة برصد التلوث" (CEPD)، التي تقوم بأخذ عينات مخبرية وتدقيق نشاط السفن لضمان الامتثال للقوانين البيئية الوطنية والدولية.

تكنولوجيا "الدرون" في خدمة الأمن البيئي

لا تتوقف جهود الدرك الملكي عند السطح، بل تمتد إلى الأجواء، حيث أظهر الفيديو استخدام طائرات بدون طيار (Drones) ومروحيات لمراقبة الغابات والمنشآت الطاقية، مثل حقول الطاقة الريحية وسد طنجة المتوسط. هذه الوسائل الجوية تتيح رصد المخالفات البيئية، وتتبع حركة السفن، والتدخل السريع في المناطق الوعرة، مما يرفع من مستوى النجاعة الأمنية في حماية الموارد الطبيعية.